الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:
فهذه إجابات لمسائل تهم الأسرة والمرأة المسلمة في مسائل متعلقة في الحمل وتنظيم النسل انتقيناها من إجابات سماحة العلامة الرباني شيخ الإسلام عبدالعزيز بن باز رحمه الله ، سائلين الله أن ينفع بها.
منع الحمل خشية الظروف
ما الحكم في تنظيم النسل، مثلاً كل خمس سنوات، وماذا علي أنا كزوج إذا نصحت زوجتي بعدم ذلك، ولكنها ترفض الحمل نهائياً بعد طفلنا الذي بلغ من عمره أربع سنوات، بحجة أنها في غناً عن تعب الحمل والوضع، وتخشى من ظروف قد تحدث لي أو لها أو لنا معاً، فيتركون الأولاد وحدهم، هذا ما تذكره دائماً إذا نصحتها وخوفتها بأمر الله، وأن عليها أن تخضع لقضائه، وفي النهاية تقول لي: إما العمل وعدم الإنجاب أو أن تطلقني، فماذا يجب عليّ شرعاً تجاه إصرارها في ذلك؟
عليكما جميعاً أن تتعاونا على البر والتقوى، وأن تنصحها كثيراً في عدم منع الحمل في المدة المذكورة؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- رغب في النسل، ورغب في تكثير الأمة، وقال -عليه الصلاة والسلام-: (تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة) فينبغي لها أن تخضع لهذا الأمر، وأن تحسن ظنها بربها، وأن تجتهد في تربيتهم معك التربية الشرعية، وأن تتعاونا في ذلك. أما تأخيرها الحمل لمدة خمس سنين أو أكثر فلا ينبغي، والأظهر من الأدلة منعه، لكن إذا كان سنة أو سنتين لتربية مدة الرضاع فلا حرج إن شاء الله، السنة والسنتين التي هي مدة الرضاعة وأقل منها للحاجة إلى تربية الأولاد ولئلا يكثروا عليها فتعجز عن تربيتهم فلا حرج، فعليك أن تجتهد في إقناعها و....... عليها ونصيحتها لعل الله يهديها حتى ترجع إلى الصواب. أما الطلاق فلا ينبغي أن تعجل في طلاقها ولكن تحاول أنها تقتنع بهذا الأمر. المذيع/ وهل يجوز لها سماحة الشيخ تقول: إما أن تعمل ولا تنجب وإما أن يطلقها؟ لا يجوز لها ذلك، وليس لها أن تطلب الطلاق بغير علة، وهذه ليست علة مسوغة للطلاق، بل هو ناصح لها وقوله أصوب، وعملها هي ليس بطيب، وينبغي لها بل الواجب عليها أن تسمع لزوجها وأن تطيع لزوجها، وأن تمكنه من أسباب تكثير النسل بترك تعاطي ما يمنع الحمل.
الفتوى على موقع الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -
http://www.binbaz.org.sa/mat/9337
حكم تحديد النسل
في بعض المستشفيات أحيانا يواجهنا نوع من التوجيه إلى تقليل النسل، وإذا لوحظ على المرأة أنها قد ولدت أكثر من أربعة أطفال أو خمسة فإن الطبيب المختص بأمراض النساء ينصحها ويقول: في تكرارك للحمل خطرٌ عليك، وفي هؤلاء كفاية، فما مدى صحة مثل هذا الكلام، وهل نستمع لنصائح هؤلاء الأطباء؟
تحديد النسل لا يجوز، ولا ينبغي أن يستمع لنصائح هؤلاء الأطباء، بل ينبغي للرجل والمرأة أن يستمرا في طلب النسل وتكثير الأولاد؛ لأن الشرع الإسلامي رغب في ذلك والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - رغب في إكثار النسل وفي تكثير الأمة التي تعبد الله وحده وتتبع شريعته، ولعل الله أن يعطي الرجل والمرأة أولاداً صالحين يشفعون لهم يوم القيامة ويدعون لهم في الدنيا، وينفعون الأمة في دينها ودنياها، فلا ينبغي التحديد، بل لا يجوز التحديد إلا من علة، كالمرض الذي يصيب المرأة في رحمها ويقرر الطبيب المختص بأنه لا حيلة في ذلك وأن الحمل يضرها ويخشى عليها منه، أو كالأمراض العارضة التي يمكن أن تعالج بعدم الحمل وقتاً معيناً كسنة أو سنتين أما تحديد النسل بأن يقتصر على أربعة أو ثلاثة أو خمسة ثم تتعاطى المرأة ما يقطع الحمل هذا لا يجوز، قد يموت هؤلاء قد يموت الأربعة قد يموت الخمسة بل يموت أكثرهم فيندم الرجل وتندم المرأة غاية الندامة، فالآجال بيد الله سبحانه وتعالى. فالحاصل أنه لا يجوز تحديد النسل، ولكن لا مانع من إيقاف النسل بعض الوقت للحاجة كالمرض العارض للمرأة أو لرحمها، وكالأولاد الكثيرين الذين يشق عليها تربيتهم، فتأخذ ما يمنع الحمل سنة أو سنتين مدة الرضاع حتى تستعين بهذا على تربية أطفالها الصغار أما المنع مطلقاً فهذا لا يجوز.
تناول حبوب منع الحمل خوف النفقة أو المرض
لا يجوز تعاطي ما يمنع الحمل من أجل الخوف ضيق المعيشة، فالله هو الرزاق -سبحانه وتعالى-، وهذا يشبه أحوال الجاهلية الذين كانوا يقتلون الأولاد خشية الفقر، بل يجب حسن الظن بالله والاعتماد عليه -سبحانه وتعالى-، فهو الرزاق العظيم -جل وعلا-، وهو القائل -سبحانه وتعالى-: (وما من دابةٍ في الأرض إلا على الله رزقها)، فالواجب حسن الظن بالله من الزوج والزوجة وأن لا يتعاطوا مانع الحمل. أما إذا كان مانع الحمل لأمرٍ آخر لمرض الأم، أو لكونه يضر بصحتها ورحمها، أو يخشى عليها منه، أو لأن الأولاد تكاثروا لأنها تحمل هذا على هذا من دون فاصل، فأرادت أن تتعاطى المانع لمدة يسيرة كسنة أو سنتين، حتى لا يشق عليها تربية الأولاد، وحتى لا تعجز عن ذلك فلا بأس لمصلحة الأولاد، لا لسوء الظن بالله -سبحانه وتعالى-، أو لمضرتها هي وعجزها هي، أما ما يتعلق بالرزق فالرزاق هو الله، سواء كنت مريضاً أو صحيحاً، فالله الذي يرزقهم -سبحانه وتعالى-، وبيده تصريف الأمور -جل وعلا-، فعليك حسن الظن بالله وعليك الثقة بالله والله هو الرزاق -سبحانه وتعالى- ذو القوة المتين -جل وعلا-.
حكم تحديد الإنجاب
لا يجوز، بل يجب على المرأة أن تجتنب هذا الشيء إلا عند الضرورة لا بأس بتعاطي بعض الحبوب أو بعض الأشياء التي تمنع الحمل وقت ما، وأما منعه بالكلية هذا يخالف مقتضى الشرع المطهر، فإن الشرع المطهر يتشوف لكثرة النسل، والرسول - صلى الله عليه وسلم - دعا إلى ذلك، قال: (إني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)، فلا ينبغي التعرض لقطع النسل، ولكن إذا دعت الضرورة إلى تأخير الحمل بعض الوقت لتربية الأولاد لتربية الأولاد، لأنها تحمل هذا على هذا فتحتاج إلى أن تؤخر الحمل إلى وقت ما حتى تستطيع تربية الموجودين فلا بأس أن تأخذ حبوب تمنع الحمل سنة أو سنتين حتى تفطم وحتى تتفرغ للحمل الجديد، هذا لا بأس به إن شاء الله ولا حرج فيه.
استعمال وسائل تنظيم النسل
لا حرج في استعمال وسائل تنظيم النسل إذا دعت الحاجة إلى ذلك لإبعاد الضرر، ولكن يكون ذلك في وقت الرضاع في السنة الأولى والسنة الثانية حتى لا يضرها الحمل المتتابع وحتى لا يمنع عنها التربية الشرعية لأطفالها، فإذا كانت تتضرر بالحمل على الحمل في تربية الأولاد وفي صحتها فلا حرج في التنظيم في حدود السنة والسنتين أيام الرضاع.
المصدر :موقع سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -
http://www.binbaz.org.sa/mat/17484
و
http://www.binbaz.org.sa/mat/17494
و
http://www.binbaz.org.sa/mat/17629
و
http://www.binbaz.org.sa/mat/19633
| التالي > |
|---|






