الرئيسة RSS خريطة الموقع

النشرات الإخبارية

الاسم:
البريد الإلكتروني:

عدد الزوار

8119331

بيان من موقع جمعية (سنن) بشأن تمثيل سبطي رسول الله "الحسن والحسين" رضي الله عنهما

بيان من موقع الجمعية العلمية السعودية للسنة (سنن)

بشأن تمثيل سبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم

"الحسن والحسين" رضي الله عنهما

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:

فإن من مسلمات ومعتقدات أهل السنة والجماعة أنهم يحبون أهل بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويتولَّونهم، ويحفظون فيهم وصية رسول الله، لما رواه مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: «أم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خماً، بين مكة والمدينة،فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر،ثم قال: «أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر، يوشك أن يأتي رسول ربى، فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به»، فحث على كتاب الله ورغب فيه،ثم قال: « وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي».

ولقد سمى الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن وأهل البيت ثقلين، لأن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل، ويقال لكل خطير نفيس «ثقل» فسماهما «ثقلين» إعظامًا لقدرهما، وتفخيمًا لشأنهما.

 

وإن للسبطين الحسن والحسين رضي الله عنهما  مكانة خاصة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما رواه البخاري ومسلم عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ لِحَسَنٍ ‏"‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَأَحْبِبْ مَنْ يُحِبُّهُ ‏".

‏وعن إِيَاسٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ لَقَدْ قُدْتُ بِنَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ بَغْلَتَهُ الشَّهْبَاءَ حَتَّى أَدْخَلْتُهُمْ حُجْرَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هَذَا قُدَّامَهُ وَهَذَا خَلْفَهُ ‏.

وقد قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إن الحسن و الحسين هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا".

ولقد قررت هيئة كبار العلماء بقرارها رقم (13) وتاريخ 16/ 4 / 1393 هـ جوابا عن سؤال موجه إلى رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، بخصوص تمثيل بعض الصحابة رضي الله عنهم بالإجماع ما يلي:

1 - أن الله سبحانه وتعالى أثنى على الصحابة، وبين منزلتهم العالية، ومكانتهم الرفيعة. وفي إخراج حياة أي واحد منهم على شكل مسرحية أو فيلم سينمائي منافاة لهذا الثناء الذي أثنى الله تعالى عليهم به، وتنزيل لهم من المكانة العالية التي جعلها الله لهم وأكرمهم بها.

2 - أن تمثيل أي واحد منهم سيكون موضعا للسخرية والاستهزاء به، ويتولاه أناس غالبا ليس للصلاح والتقوى مكان في حياتهم العامة، والأخلاق الإسلامية، مع ما يقصده أرباب المسارح من جعل ذلك وسيلة إلى الكسب المادي، وأنه مهما حصل من التحفظ فيشتمل على الكذب والغيبة، كما يضع تمثيل الصحابة رضوان الله عليهم في أنفس الناس وضعا مزريا، فتتزعزع الثقة بأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، وتخف الهيبة التي في نفوس المسلمين من المشاهدين، وينفتح باب التشكيك على المسلمين في دينهم، والجدل والمناقشة في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ويتضمن ضرورة أن يقف أحد الممثلين موقف أبي جهل وأمثاله، ويجري على لسانه سب بلال وسب الرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به من الإسلام، ولا شك أن هذا منكر، وكما يتخذ هدفا لبلبلة أفكار المسلمين نحو عقيدتهم، وكتاب ربهم، وسنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم.

3 - ما يقال من وجود مصلحة، وهي: إظهار مكارم الأخلاق، ومحاسن الآداب، مع التحري للحقيقة، وضبط السيرة، وعدم الإخلال بشيء من ذلك بوجه من الوجوه؛ رغبة في العبرة والاتعاظ- فهذا مجرد فرض وتقدير، فإن من عرف حال الممثلين وما يهدفون إليه عرف أن هذا النوع من التمثيل يأباه واقع الممثلين، ورواد التمثيل، وما هو شأنهم في حياتهم وأعمالهم.

4 - من القواعد المقررة في الشريعة: أن ما كان مفسدة محضة أو راجحة فإنه محرم، وتمثيل الصحابة على تقدير وجود مصلحة فيه، فمفسدته راجحة؛ فرعاية للمصلحة، وسدا للذريعة، وحفاظا على كرامة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يجب منع ذلك. ‏

ولهذا ولغيره فإن موقع الجمعية العلمية السعودية للسنة النبوية وعلومها (سنن) يستنكر بشدة ما يتناقل هذه الأيام من تمثيل سبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم "الحسن والحسين" رضي الله عنهما، وعرض مسلسل في ذلك، لما فيه من محذورات شرعية عديدة، كما يشكر الدول والهيئات التي منعت بثّ المسلسلات المتعلقة بتمثيل السبطين رضي الله عنهما على قنواتها.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


 

دخول العضو