الرئيسة RSS خريطة الموقع

النشرات الإخبارية

الاسم:
البريد الإلكتروني:

عدد الزوار

4849873

منهج الإمام الطحاوي رحمه الله في كتابه شرح معاني الآثار

ترجمة الإمام الطحاوي:

هو: الإمام العلامة الحافظ الكبير، محدِّث الديار المصرية وفقيهها، أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلامة بن عبدالملك، الأزدي الحجري  المصري الطحاوي الحنفي، صاحب التصانيف من أهل قرية (طحا) من أعمال مصر، مولده في سنة تسع وثلاثين ومائتين.

وبرز في علم الحديث وفي الفقه، وجمع وصنف.



شيوخه:

عبد الغني بن رفاعة، وهارون بن سعيد الأيلي، ويونس بن عبد الأعلى، وبحر بن نصر الخولاني، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وعيسى بن مثرود، وإبراهيم بن منقذ، والربيع بن سليمان المرادي، وخاله أبي إبراهيم المزني، وبكار بن قتيبة، ومقدام بن داود الرعيني، وأحمد بن عبد الله بن البرقي، ومحمد بن عقيل الفريابي، ويزيد بن سنان البصري وطبقتهم, وتفقه بالقاضي أحمد بن أبي عمران الحنفي.



تلاميذه:

يوسف بن القاسم الميّانجي، وأبو القاسم الطبراني، ومحمد بن بكر بن مطروح، وأحمد بن القاسم الخشاب، وأبو بكر بن المقرئ، وأحمد بن عبد الوارث الزجاج، وعبد العزيز بن محمد الجوهري قاضي الصعيد، وأبو الحسن محمد بن أحمد الإخميمي، ومحمد بن الحسن بن عمر التنوخي، ومحمد بن المظفر الحافظ، وخلقٌ سواهم من الدماشقة, والمصريين, والرحَّالين في الحديث.



ثناء العلماء عليه:

قال أبو سعيد بن يونس: كان ثقة ثبتاً فقيهاً عاقلا، لم يخلّف مثله.

وقال ابن كثير في "البداية والنهاية": الفقيه الحنفي، صاحب التصانيف المفيدة ، والفوائد الغزيرة ، وهو أحد الثقات الأثبات ، والحفاظ الجهابذة.

وقال ابن الجوزي في "المنتظم": كان الطحاوي ثبتاً ، فقيهاً ، عاقلاً.

وقال الصلاح الصفدي في "الوافي": كان ثقة نبيلاً ، ثبتاً ، فقيهاً ، عاقلاً لم يخلف بعده مثله.

وقال السيوطي في "طبقات الحفاظ": الإمام العلامة الحافظ ، صاحب التصانيف البديعة.

وقال الذهبي: : من نظر في تواليف هذا الإمام علم محلَّه من العلم، وسعة معارفه.



مصنفاته:

له العديد من التصانيف, والتي منها:

أحكام القرآن. اختلاف العلماء. بيان السُنة والجماعة في العقائد. حكم أراضي مكة المكرمة. شرح الجامع الصغير والكبير للشيباني في الفروع. عقود المرجان في مناقب أبي حنيفة النعمان. الفرائض. قسمة الفيء والغنائم. كتاب التاريخ. كتاب التسوية بين حدثنا وأخبرنا. كتاب الخطابات. كتاب الشروط الصغير. كتاب الشروط الكبير. كتاب المحاضر والسجلات. المحاضرات. المختصر في الفروع. المشكاة. معاني الآثار في الآثار المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأحكام.نوادر الفقه. نوادر القرآن, وغير ذلك.



وفاته:

توفي -رحمه الله- سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة.

قال ابن يونس: توفي في مستهل ذي القعدة سنة إحدى وعشرين.

مراجع الفقرة: تذكرة الحفاظ (3/809 - 810), سير أعلام النبلاء (15/27-33).



وصف الكتاب ومنهجه:

قصة هذا الكتاب كما جاء ذكرها في خطبة الكتاب للطحاوي نفسه, والتي تضمنت أيضاً منهجه في هذا الكتاب هي:

" بسم الله الرحمن الرحيم, قال أبو جعفر أحمد بن محمد ين يوسف بن سلمة الأزدي الطحاوي رحمة الله عليه:

سألني بعض أصحابنا من أهل العلم أن أضع له كتابا أذكر فيه الآثار المأثورة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأحكام التي يتوهم أهل الإلحاد والضعفة من أهل الإسلام أن بعضها ينقض بعضاً, لقلة علمهم بناسخها من منسوخها, وما يجب به العمل منها, لما يشهد له من الكتاب الناطق والسنة المجتمع عليها.

وأجعل لذلك أبواباً.

أذكر في كل كتاب منها ما فيه من الناسخ والمنسوخ.

وتأويل العلماء, واحتجاج بعضهم على بعض.

وإقامة الحجة لمن صح عندي قوله منهم, بما يصح به مثله من كتاب, أو سنة, أو أجماع, أو تواتر من أقاويل الصحابة, أو تابعيهم.

وإني نظرت في ذلك وبحثت عنه بحثا شديداً.

فاستخرجتُ منه أبوابا على النحو الذي سأل.

وجعلت ذلك كتابا ذكرت في كل كتاب منها جنسا من الأجناس.

فأوَّل ما ابتدأت بذكره من ذلك ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتاب في الطهارة.."اهـ.

هذا ملخّص منهج المؤلف -رحمه الله- من كلامه, وقد قام المؤلف بما أخذ على عاتقه في هذا الكتاب خير قيام.

- فالإمام الطحاوي -رحمه الله- يسوق الأخبار التي يتمسك بها أهل العلم في مسائل الخلاف بسنده.

- كما يتوسّع في سرد الأسانيد

- ثم يدرسها دراسة دقيقة وينقدها.

- ويذكر أدلة المخالفين له في الباب مع إثبات أدلة الحنفية.

- ثم يرجح ما استبان له وجه الصواب منها.

- وغالباً ما يأتي بالرأي المخالف له في الأول.

- وهو في كل هذا يتبع الدليل والأثر وينقاد له.

- كما يظهر إنصافه واعتذاره وأدبه مع من يتكلم فيه من الرواة.

- ومن إنصافه -رحمه الله- أنه يخالف الإمام أبا حنيفة رحمه الله في بعض الأحيان.

- وكتابه هذا يشتمل على كثير من آثار الصحابة والتابعين.

- كما يوجد فيه كثير من كلام الأئمة في الأحاديث والرجال من تصحيح وتضعيف, أو ترجيح, أو نقد.

- وهو يترجم الباب على مسائل الفقه, وينبه بذلك على استنباطات عزيزة من الأحاديث.

- كما أنه يعرِّف بالراوي من حيث نسبه واسمه وصحبته.

- ويضبط اسمه بالحروف إن لزم الأمر.

- كما ينبّه على خطأ في اسم الراوي إن وجد.

كما أن للطحاوي -رحمه الله- طرقاً في عرض أسانيده منها:

إخراج كل حديث مستقل سنداً ومتناً بالطريقة المعروفة.

الجمع بين الرواة من شيوخه ممّن رووا عن شيخ واحد.

استخدام التحويل (ح).

استخدام التحويل والجمع بين الشيوخ معاً.

كما أنه ضعّف وصحّح: فتراه مثلاً يقول في حديث طلق بن علي مرفوعاً: "هل هو إلا بضعة منك". يقول: " فهذا حديث صحيح مستقيم الإسناد غير مضطرب في إسناده ولا في متنه". ومن عباراته: "فهذا الحديث صحيح الإسناد", و "هذا إسناد صحيح لا تنازع بين أهل العلم فيه", و "هذا الحديث منقطع لا يقوم بمثله حجة".

وعدّل وجرح: فتراه يقول مثلاً: "فإنما رواه مطر الوراق, ومطر عندهم ليس هو ممن يحتج بحديثه", ويقول: "وهو حديث صحيح؛ لأن الحسن بن عياش وإن كان هذا الحديث إنما دار عليه فإنه ثقة حجَّة قد ذكر ذلك يحيى بن معين وغيره".

وقارن ورجَّح: ومن ذلك كلامه على مسألة نقض الوضوء من مس الذكر حيث قال بعد أن أورد روايات من احتج على نقض الوضوء من مس الذكر وناقشها قال: "فقد ثبت فساد هذه الآثار كلها التي يحتج بها من يذهب إلى إيجاب الوضوء من مس الفرج وقد رويت آثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخالف ذلك". ثم ذكر الروايات التي تدل على ما رجحه من عدم النقض.

وأفاد وأجاد مع الإطناب في موضع الإطناب، والإيجاز في موضع الإيجاز.

ومن منهجه: الإشارة إلى تواتر الحديث: فقد أحصي له القول بتواتر بعض الأحاديث فبلغت قرابة (30) موضعاً, منها على سبيل المثال قوله: "وقد جاءت الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مجيئا متواترا في نهيه عن أكل لحوم الحمر الأهلية", ثم ساق الروايات عن اثني عشر صحابياً بطرق مختلفة عن كل صحابي.

ومن منهجه: الإشارة إلى نفي السماع وإثباته, فيقول مثلاً: هذا حديث منقطع أيضاً لأن مكحولاً لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان شيئاً. حدثنا بذلك بن أبي داود قال: سمعت أبا مسهر يقول ذلك.

وقد أتت مادة الكتاب متمثلة في (7325) نصَّاً مسنداً حسب ترقيم طبعة دار الكتب العلمية.



مراجع الفقرة: شرح معاني الآثار (مقدمة الطحاوي), "الصناعة الحديثية في كتاب شرح الآثار لأبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي" تأليف: خالد بن محمد الشرمان

اسم الكتاب، وأشهر طبعاته:

طبع باسم:

"شرح معاني الآثار"

- طبع ( معاني الآثار ) في الهند 1300هـ في مجلدين بتصحيح الشيخ وصي أحمد سلمة الصمد.

- وللشيخ محمد أيوب المظاهري السهارنفوري كتاب في مجلدين جمع فيه أخطاء هذه الطبعة سماه: "تصحيح الأغلاط الكتابية الواقعة في النسخ الطحاوية"

- ثم طبع في مطبعة الأنوار المحمدية بالقاهرة 1388هـ في (4) مجلدات بتصحيح: محمد زهري النجار, و محمد سيد جاد الحق.

-  وطبع في دار الكتب العلمية 1994سنة بتحقيق: يوسف المرعشلي.

- حققه وعلق عليه محمد زهري النجار، صدر عن دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى سنة 1399هـ.

- وطبع في دار الكتب العلمية بتحقيق: إبراهيم شمس الدين في (4) مجلدات/ سنة 1422



اهتمام أهل العلم به, وما لحقه من أعمال:

- أكثر العلماء والحفاظ من النقل عن هذا الكتاب مع العزو إليه منسوبًا إلى مؤلفه؛ ومن هؤلاء:

أ. الحافظ ابن عبد البر في "التمهيد".

ب. الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" , و"تهذيب التهذيب" , و"الإصابة , وفي "تغليق التعليق".

- كما اهتم أهل العلم بهذا الكتاب سماعًا على الشيوخ، ويتضح ذلك بالنظر في المراجع التالية:

التقييد لابن نقطة ص: (469) وذيل التقييد للفاسي ص: (183).

- كما ألف عدد من الكتب تعتني بهذا الكتاب؛ مثل:

- لأبي الحسين: محمد بن محمد الباهلي المتوفى : سنة 321

- خرَّج أحاديثه الحافظ: محي الدين أبي محمد عبد القادر بن محمد بن أبي الوفاء القرشي الحنفي المتوفى سنة 775هـ في كتابه: "الحاوي في بيان آثار الطحاوي" , ولم يتمّه, طبع الموجود منه في دار الكتب العلمية في ( 3 ) مجلدات, بتحقيق السيد يوسف أحمد.

- ولأبي محمد بدر الدين: محمود بن محمد العيني المتوفى : سنة 855

كتاب في ( شرح الآثار ) للطحاوي, سمّاه: ( مغاني الأخيار في رجال معاني الآثار ), وقيل: ( مباني الأخبار في شرح معاني الآثار )

- وللشيخ: قاسم بن قطلوبغا الحنفي المتوفى : سنة 879  كتاب في : رجاله, سمّاه: ( الإيثار برجال معاني الآثار )

- وجعله الحافظ ابن حجر أحد المصادر التي بنى عليها كتابه "إتحاف المهرة بأطراف العشرة".

- وللشيخ محمد يوسف الكاندهلوي -رحمه الله- كتاب: "أماني الأحبار في شرح معاني الآثار" .

- صدرت رسالة من تأليف خالد بن محمد الشرمان بعنوان: "الصناعة الحديثية في كتاب شرح الآثار لأبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي", نشرتها مكتبة الرشد -الطبعة الأولى 1424

- كما صدر حديثاً كتاب بعنوان "مسند الطحاوي" تأليف: لطيف الرحمن البهرائي. ضمّنه مؤلفه ثمانية كتب من مؤلفات الطحاوي من بينها "شرح المعاني" صدر عن مكتبة الحرمين دبي/ سنة 1426

 

دخول العضو