الرئيسة RSS خريطة الموقع

النشرات الإخبارية

الاسم:
البريد الإلكتروني:

عدد الزوار

7760504

منهج الإمام الخطابي في كتابه "أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري"

أولاً:ترجمة الإمام الخطّابي:

هو الإمام العلامة المفيد المحدث الرحّال أبو سليمان حمَد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي  الخطابي صاحب التصانيف، محدث، فقيه، أديب، لغوي، شاعر.

ولد بمدينة بست من بلاد كابل عاصمة المملكة الأفغانية، سنة بضع عشرة وثلاث مئة.

وسمع الحديث بمكة وبالبصرة وببغداد،.

وأخذ الفقه على مذهب الشافعي عن أبي بكر القفَّال الشاشي، وأبي علي بن أبي هريرة، ونظرائهما.

قال الحافظ الذهبي: "فإذا وقفَ منصفٌ على مصنفاته، واطلع على بديع تصرفاته في مؤلفاته، تحقّق إمامته وديانته فيما يورده وأمانته، وكان قد رحل في الحديث وقراءة العلوم، وطوَّف، ثم ألف في فنون من العلم، وصنف، وفي شيوخه كثرة، وكذلك في تصانيفه".اهـ

وقال: " وكان ثقةً متثبّتاً من أوعية العلم ..، وله شعرٌ جيد ".اهـ



شيوخه:

أبوسعيد ابن الأعرابي, إسماعيل بن محمد الصفار وطبقته ببغداد، وأبو بكر بن داسه بالبصرة, وأبو العباس الأصمّ وطبقته بنيسابور.



تلاميذه:

أبو عبد الله الحاكم, وأبو حامد الإسفرايينى, وأبو نصر محمد بن أحمد البلخى الغزنوي, وأبو مسعود الحسين بن محمد الكرابيسي, وأبو عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهى, وأبو ذرّ عبد بن أحمد الهروي, وأبو عبيد الهروي اللغويّ, وأبو الحسين عبد الغافر الفارسي. وخلق سواهم.



ثناء العلماء عليه:

نقل ياقوت الحموي في "معجم الأدباء": قال الحافظ أبو المظفر السمعاني: كان حجةً صدوقاً رحل إلى العراق والحجاز، وجال في خراسان وخرج إلى ما وراء النهر. وقال الثعالبي: كان يُشبَّه في عصرنا بأبي عبيدٍ القاسم في عصره علماً وأدباً وزهداً وورعاً وتدريساً وتأليفاً.

قال عنه الحافظ الذهبي في "العِبَر": كان علامةً محققاً.

وقال عنه السيوطي في "طبقات الحفاظ": الإمام العلامة المفيد المحدِّث الرحَّال.. وكان ثقةً متثبتاً من أوعية العِلم.

وقال ابن خلّكان في "وفيّات الأعيان": كان فقيهاً أديباً محدثاً له التصانيف البديعة.

وقال السبكي في "طبقات الشافعية": كان إماماً في الفقه والحديث واللغة.

وقال الفيروز آبادي في "البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة": المحدِّث اللغويّ المحقِّق المتقن من الأئمّة الأعيان.

من تصانيفه:

إصلاح غلط المحدثين. إعلام السّنن. شرح أسماء الله الحسنى. غريب الحديث. معالم السنن في شرح سنن أبي داود. معرفة السنن والآثار. كتاب الجهاد. كتاب العزلة. كتاب النجاح , رسالة له في إعجاز القرآن, وكتاب شأن الدعاء, وغير ذلك.



وفاته:

قال أبو يعقوب القراب: توفي الخطابي ببُست في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة.



مراجع الفقرة: تذكرة الحفاظ للذهبي (3/1018), سير أعلام النبلاء للذهبي (17/23).

ثانياً:

كتابه : "أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري".





اسم الكتاب كما أثبته محققه: "أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري".

ولقد أقدم الإمام الخطابي على تأليف هذا الكتاب القيم لما لاحظه من نضوب العلم وظهور الجهل, وغلبة أهل البدع, وانحراف كثير من أهل زمانه عن الكتاب والسنة, وليكون هذا الكتاب حجة على أهل الباطل والزيغ, فيبقى ذخيرة لغابر الزمان.

وكتاب " أعلام الحديث " للإمام الخطابي يعدّ أول شرح للجامع الصحيح، واختلاف الروايات.

تحقيق اسم الكتاب:

قال محقق الكتاب:

" وقع في تسمية هذا الكتاب غموض شديد بسبب إغفال المؤلف لذلك, وعدم وضع عنوان محدّد له, كما فعل في أكثر كتبه التي ألفها. كـ: "معالم السنن", وغيره.

مما جعل مجال الاجتهاد في ذلك واسعاً ونشطاً بين النسّاخ الذين قاموا بنسخه.

وعند تتبّعي لنسخ مخطوطات هذا الكتاب - مباشرة أو عن طريق كتب التراث - وقفتُ على عدد من التسميات, وهي:

•1-          الإعلام شرح ما أشكل في البخاري على الأفهام.

•2-          الإعلام في شرح معاني جامع الصحيح.

•3-          أعلام الحديث في شرح معاني كتاب الجامع الصحيح.

•4-          الإعلام على البخاري.

•5-          إعلام البخاري وهو شرح معاني الجامع الصحيح.

•6-          أعلام الجامع الصحيح.

•7-          أعلام السنن في شرح المشكل من أحاديث البخاري.

•8-          أعلام السنن في شرح صحيح البخاري.

•9-          أعلام المحدث.

•10-   أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري.

•11-   تفسير أحاديث الجامع الصحيح.

وهكذا, فالقطع بصحّة نسبة أي من هذه التسميات أمر فيه شيء من الصعوبة...

ومن مجموع ما وجدته من أسماء أطلقت على هذا المؤلف الجليل لاحظتأن كلمة "أعلام" أو " الإعلام" تكررت عشر مرات, مما قد يشير إلى وجود هذه الكلمة في أصل التسمية...

إلى أن قال:

" إذا لم يبق إلا الاحتمال الأول وهو "أعلام الحديث" ويرجّح هذه التسمية ورودها في بعض المراجع القديمة, ووجودها أيضاً على صفحات عدد من نسخ المخطوط...

ثم أيّد ما وصلَ إليه بأن عدداً من المتقدّمين ذكر الكتاب بهذا الاسم منهم:

•-     السمعاني.

•-     النووي.

•-     ابن حجر.

ذكر الإمام الخطابي مقدّمة لكتابه بيّن فيها سبب تأليف الكتاب, ومنهجه فيه, فقال:

"... وإن جماعة من إخواني ببلخ كانوا سألوني عند فراغي لهم من إملاء كتاب "معالم السنن" لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني -رحمه الله- أن أشرح لهم كتاب الجامع الصحيح لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري -رحمه الله- .

•-     وأن أفسّر المشكل من أحاديثه.

•-     وأبيّن الغامض من معانيها.

وذكروا أن الحاجة إليه كانت أمسّ, والمؤنة على الناس فيه أشدّ, فتوقفتُ إذ ذاك عن الإجابة إلى ما التمسوه من ذلك, إذ كنتُ أستصعبُ الخطّة وأستبعدُ فيه الشقّة لجلالة شأن هذا الكتاب فإنه كما قيل: "كل الصيد في جوف الفرى".

ولما يشتمل عليه من صِعاب الأحاديث وعضل الأخبار في أنواع العلوم المختلفة التي قد خلا عن أكثرها كتاب المعالم؛ إذ كان معظم القصد من أبي داود في تصنيف كتابه ذكر السنن والأحاديث الفقهية, صاحب هذا الكتاب إنما هو ذكر ما صحّ عن رسول الله r من حديث في جليل من العلم أو دقيق, ولذلك أدخل فيه كل حديث صحّ عنده في تفسير القرآن, وذكر التوحيد والصفات, ودلائل النبوّة, ومبدأ الوحي,وشأن المبعث, وأيام رسول الله r وحروبه ومغازيه, وأخبار القيامة...

فأصبح هذا الكتاب كنزاً للدين, وركازاً للعلوم, وصار بجودة نقدِه وشدّة سبكه, حكمَاً بين الأمة فيما يراد أن يُعلم من صحيح الحديث وسقيمه, وفيما يجب أن يُعتمد ويعوّل عليه منه.

ثم إني فكّرتُ بعد فيما عاد إليه أمر الزمان في وقتنا هذا من نضوج العلم, وظهور الجهل, وغلبة أهل البدع, وانحراف كثير من أنشاء الزمان إلى مذاهبهم وإعراضهم عن الكتاب والسنة, وتركهم البحث عن معانيهما, ولطائف علومهما, ورأيتهم حين هجروا هذا العلم وبُخِسوا حظاً منه, ناصبوه وأمعنوا في الطعن على أهله فكانوا كما قال الله عز وجلّ: {وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم}.

ووجدتهم قد تعلّقوا بأحاديث من متشابه العلم قد رواها جامع الكتاب وصحّحها من طريق السند والنقل, لا يكاد يعرف عوامّ رواة الحديث وجوهها ومعانيها, إنما يعرف تأويلها الخواصّ منهم, الراسخون في العلم, المتحققون به, فهُم لا يزالون يعترضون بها عوامّ أهل الحديث, والرجل والضعفَة منهم, فإذا لم يجدوا عندهم علماً بها ومعرفة بوجوهها اتخذوا سلّماً إل ما يريدون من ثلب جماعة أهل الحديث والوقيعة فيهم, ورموهم عند ذلك بالجهل وسوء الفهم, وزعموا أنهم مقلّدون يروون ما لا يدرون, وإذا سئلوا عنه وعن معانيه ينقطعون ويُسمّونهم من أجل ذلك حمّالة الحطب وزامل الأسفار, ونحوها من ذميم الأسماء والألقاب, فكم غُمرٍ يغترّ بهم من الأغمار, والأحداث الذين لم يخدموا هذا الشأن ولم يطلبوه حقّ طلبه, ولم يعضّوا في علمه بناجذ فيصير ذلك سبباً لرغبتهم عن السنن وزهدهم فيها, فيخرج كثير من أمر الدين عن أيديهم, وذلك بتسويل الشيطان لهم ولطيف مكيدته فيهم, وتخوّفت أن يكون الأمر فيما يتأخّر من الزمان أشدّ والعلم فيه أعزّ لقلّة عدد من أراه يُعنى بهذا الشأن ويهتم به اهتماماً صادقاً, ويبلغ فيه من العلم مبلغاً صالحاً.

فحضرتني النيّة في إطلابهم ما سألوه من ذلك, وثابت إليّ الرغبة في إسعافهم بما التمسوه منه, ورأيت في حق الدّين وواجب النصيحة لجماعة المسلمين أن لا أمنع ميسور ما أسبغ له من تفسير المشكل من أحاديث هذا الكتاب وفتق معانيها, حسب ما تبلغه معرفتي, ويصل إليه فهمي, ليكون ذلك تبصرة لأهل الحق, وحجّة على أهل الباطل والزيغ, فيبقى ذخيرة لغابر الزمان, ويخلد ذكره ما اختلف الملَوَان.

والله الموفق لذلك, والمعين عليه, والعاصم من الزلل فيه بمنّه ورأفته.

وقد تأمّلت المشكل من أحاديث هذا الكتاب والمستفسر منها, فوجدت بعضها قد وقع ذكره في كتاب "معالم السنن" مع الشرح له, والإشباع في تفسيره, ورأيتني لو طويتها فيما أفسّره من هذا الكتاب وضربت عن ذكرها صفحاً اعتماداً مني على ما أودعته ذلك الكتاب من ذكرها كنت قد أخللتُ بحقّ هذا الكتاب, فقد يقع ها عند من لا يقع عنده ذاك, وقد يرغب في أحدهما من لا يرغب في الآخر, ولو أعدت فيه ذكر جميع ما وقع في ذلك التصنيف كنتُ قد هجّنتُ هذا الكتاب بالتكرار, وعرّضتُ الناظر فيه للملال, فرأيتُ الأصوب أن لا أخليها من ذكر بعض ما تقدم شرحه وبيانه هناك متوخياً الإيجاز فيه, مع إضافتي إليه ما عسى أن يتيسّر في بعض تلك الأحاديث من تجديد فائدة وتوكيد معنى زيادةً عل ما في ذلك الكتاب, ليكون عوضاً عن الفائت, جبراً للناقص منه.

ثم إنّي أشرح بمشيئة الله الكلام في سائر الأحاديث التي لم يقع ذكرها في "معالم السنن" وأوفيها حقّها من الشرح والبيان.

فأما ما كان فيه ن غريب الألفاظ اللغوية, فإني أقتصر من تفسيره على القدر الذي تقع به الكفاية في معارف أهل الحديث الذين هم أهل هذا العلم, وحملته دون الإمعان فيه والاستقصاء له على مذاهب أهل اللغة, من ذكر الاشتقاق والاستشهاد بالنظائر ونحوها من اليان, لئلا يطول الكتاب, ومن طلبَ ذلك وجد العلّة فيه مراضَةً بكتاب أبي عبيد, ومن نحا نحوه في تفسير غريب الحديث..."أهـ

ثم ذكر إسناده إلى صحيح الإمام البخاري, وأنه يرويه من طريق: الفريري, والنسفي.

منهج الإمام الخطابي في هذا الكتاب:

بيّن الإمام الخطابي -رحمه الله- معالم المنهج الذي سار عليه في هذا الكتاب في المقدمة المذكورة آنفاً, ونزيد ذلك وضوحاً فنقول:

1- يقوم بشرح المشكل, ويبيّن الغامض من معانيه:

ثم صرّح بأن المشكل من أحاديث الجامع الصحيح والمستفسر منها قد وقع ذكره في كتاب "معالم السنن" مع الشرح له, والإشباع في تفسيره, فلو ضرب عن ذكرها ضفحاً لكان قد أخلّ بحق هذا الكتاب, ولو أعاد ذكر جميع ما وقع في كتاب "معالم السنن" لكان قد هجّن كتابه هذا بالتكرار, فرأى الأصوب أن يخليها من ذكر بعض ما تقدم شرحه وبيانه في "معالم السنن" متوخياً الإيجاز فيه مع إضافة ما عسى أن يتيسّر في بعض تلك الأحاديث من تجديد فائدة, وتوكيد معنى زيادة على ما في كتاب "معالم السنن"؛ ليكون عوضاً عن الفائت, وجبراً للناقص منه.

ولذلك نجده يحيل إلى كتاب "معالم السنن". كقوله على سبيل المثال: وقد ذكرتُ في تأويل هذا الحديث خمسة أوجه أخر في مسألة أفردتها أشبعتُ الكلام فيها وذكرتُ أطرافاً منها في كتاب "معالم السنن ".

وقوله: وقد ذكرتُ الجواب عن تلك الفصول في كتاب "معالم السنن" فلم يجب تكريره هنا ".

2- التزم بشرح الكلام في سائر الأحاديث التي لم يقع ذكرها في "معالم السنن" وأن يوفيها حقّها من الشرح والبيان.

3- اقتصر في تفسير غريب الألفاظ اللغوية على القدر الذي تقع به الكفاية في معارف أهل الحديث الذين هم أهل هذا العلم وحملته دون الإمعان فيه والاستقصاء له على مذاهب أهل اللغة من ذكر الاشتقاق والاستشهاد بالنظائر لئلا يطول الكتاب.

4- وكتاب الجامع الصحيح للإمام البخاري - كما هو معروف - ينقسم إلى كتب, والكتاب ينقسم إلى أبواب, والباب يضمّ أكثر من حديث, فالإمام الخطابي أتى على جلّ الكتب في الجامع الصحيح, ثم اختار من كل كتاب بعض أبوابه, ثم اختار من كل باب حديثاً أو أكثر, وقد يأتي على أحاديث الباب كلّها, وحيث أنه التزم - كما جاء في المقدمة - بشرح المشكل, وتبيين الغمض من المذاهب والآراء اللغوية والفقهية والعقدية, فهو لا يذكر من متن الحديث إلا موضع الحاجة, وقد يحتاج إلى ذكر الحديث بتمامه إذا كان في آخره ما يفسّر أوله, أو يبيّن غامضه, أو يدعم رأيه للوصول إلى بغيته.

5- والإمام الخطابي يلتزم بنصّ متن الحديث كما هو في الجامع الصحيح برواية الفربري أو النسفي. ولا يفعل ذلك إذا كان متن الحديث يحكي ما فعله الراوي أو رآه وصفاً منه لحالة بعينها ما لم يقل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .

6- وأما ما يتعلّق بالآيات القرآنية التي يستشهد بها فإنه لا يورد إلا موضع الشاهد فقط, ولا يذكر اسم السورة ولا رقم الآية, ولعله من صنيعهم حينذاك.

7- وأما ما يتعلق بالأحاديث من غير الجامع الصحيح فإنه يأتي بها شاهداً على ما يقول في معنى أو دليل, ويورد منها موضع الحاجة فقط بصرف النظر عن موقعه في الحديث إن كان بالبداية أو في الوسط أو في النهاية, ما لم يقتضه السياق.

8- ولا يبيّن درجة الحديث إلا نادراً جداً, ولا من رواه, ولا من أخرجه, باستثناء بعض أحاديث يوردها توثيقاً لمذهبه, فهو يبيّن درجتها, وموضع الضعف في السند إن كان قد تكلم حوله.

قال عند شرحه حديث بول الأعرابي في المسجد: فأما ما روي من حفر المكان ونقل ترابه, فإسناده غير متصل, إنما رويَ ذلك عن عبد الله بن معقل بن مقرّن, وهو مرسل, وعبد الله بن معقل لم يدرك النبيّ صلى الله عليه وسلم .

9- أما الآثار والأقوال المشهورة والأمثال فإنه يأتي بها في أكثر المواضع تامّة غير منقوصة, بدون ذكر قائلها, أو شرح مضمونها أو مدلولها.

10- وأما الشواهد الشعرية فإنه يكتفي في الغالب بموضع الشاهد إن كان في صدر البيت أو عجزه, دون ذكر قائله, إلا في النادر.

11- وأما المذاهب الفقهية وأقوال أصحابها فإنه يصرح باسم صاحبها وأحياناً يغفله, ولكنه يبيّن وجوه الاختلاف إن وجدت وبالخصوص عند المخالفين. ويعتبر الإمام الخطابي من أتباع المذهب الشافعي والمنافحين عنه في أعمّ أحواله.

12- يتكلم على الرواة - نادراً- كقوله: والحارث - أي الأعور - مرغوبٌ عن روايته ".

13- يسوق الحديث بالسند.

14- كما يُشير إلى الفوائد والاستنباطات الفقهية المستخرجة من الحديث. كقوله:

" وفي الحديث دليل على أن النقصَ من الطاعات نقصٌ من الدّين, وفيه دلالة على أن ملاك الشهادة العقل مع اعتبار الأمانة والصدق, وأن شهادة المغفّل من الناس ضعيفة وإن كان رضيّاً في الدين والأمانة ".

وقوله: فيه دليل على أن الحائض لا يحرم عليها الذكر والدعاء, وقد يستدل بذلك من يرى أن لها أن تقرأ القرآن, وفيه دليل على أنه لايُجيزُ لها دخول المساجد, وفيه دليل على أن الطواف مع الحدث لا يُجزئ..".  

وقوله: والفرق بين النبيّ والرسول.. فكلّ رسول نبيّ, وليس كلّ نبيّ رسولاً ".

15- قد يخرج - أحياناً - عمّا سلكه من الاختصار في الشرح ويُسهب, لدفع إشكال كما فعل عند حديث مانعي الزكاة, وقتال الصحابة لهم. (1/730-7745).

16- ويعتني بذكر الناسخ والمنسوخ, وينقل الأقوال في ذلك.

17- ولا يُخلي شرحه من ذكر القواعد والفوئد:

كقوله: " وهذا اصلٌ قد ثبت واستقرّ يقيناً, فإنه لا يرفع حكمه بالشكّ ".

وقوله: " والأمر المضمّن بالشكّ والارتياب لا يكون واجباً ".

وقوله: " كل من أطاق عبادة بالصّفة التي وجبت عليها في الأصل؛ لم يجز له تركها إلا أن يعجز عنها ".

مرجع الفقرة: كتاب "أعلام الحديث" مع المقدمة بتحقيق: محمد آل سعود.



طبعات الكتاب:

•-     هناك طبعة في المغرب في مجلدين. لكن هذه طبعة نادرة جداً.

•-     ثم صدرت طبعة محققة في (4) مجلدات وهي عبارة عن رسالة في جامعة أم القرى. بتحقيق: محمد بن سعيد بن عبد الرحمن آل سعود. سنة 1409هـ عن معهد البحوث العلمية وإحياء التراث في جامعة أم القرى.

 

دخول العضو