الرئيسة RSS خريطة الموقع

النشرات الإخبارية

الاسم:
البريد الإلكتروني:

عدد الزوار

5824073

«كتاب المصاحف لابن أبي داود السجستاني»

- ترجمة المؤلف:

اسمه ونسبه ونسبته وكنيته:

هو الإمام عبدالله بن سليمان بن الأشعث بن عمران الأزدي السجستاني، يكنى بأبي بكر.

ولادته:

وُلد ابن أبي داود بسجستان سنة ثلاثين ومائتين.

نشأته العلمية ورحلاته:

نشا الإمام ابن أبي داود في بيت علمٍ وصلاح، وتحت رعاية والده الإمام الحافظ أبي داود السجستاني؛ قال الذهبي في السير (13/203): وسافر به أبوه وهو صبي، فكان يقول: رأيت جنازة إسحاق بن راهويه، إذ مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين... وقال بعد أن سرد شيوخه:.. وخلق كثير بخراسان والحجاز والعراق، ومصر والشام، وأصبهان وفارس.

قلت: وما لبث أبو بكر بن أبي داود أن صار من أحفظ أهل زمانه؛ قال الحاكم أبو عبدالله: سمعت أبا علي الحافظ، سمعت ابن أبي داود يقول: حدثت من حفظي بأصبهان بستة وثلاثين ألفا، ألزموني الوهم فيها في سبعة أحاديث، فلما انصرفت، وجدت في كتابي خمسة منها على ما كنت حدثتهم به. السير (13/224).

أشهر شيوخه:

1- والده الإمام الحافظ أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني.

2- إبراهيم بن مروان بن محمد بن حسان الأسدي الدمشقي.

3- أحمد بن حفص بن عبد الله بن راشد السلميّ.

4- أحمد بن سعيد بن بشر بن عبيد الله الهمداني المصري.

5- أحمد بن سنان بن أسد الواسطي.

أشهر تلاميذه:

1- أبو عبد الرحمن: عبدالله بن أحمد بن محمد بن حنبل.

2- أبو جعفر: أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك المصري الطحاوي.

3- أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي.

4- أبو حاتم: محمد بن حبان بن أحمد البستي.

5- الدارقطني، أبو الحسن: علي بن عمر بن مسعود البغدادي.

بعض مؤلفاته:

1- كتاب التفسير.



3- كتاب نظم القرآن.



وقال الذهبي: صنف " السنن " و " المصاحف " و " شريعة المقارئ "، و " الناسخ والمنسوخ "، و " البعث " وأشياء.

أقوال علماء الجرح والتعديل فيه:

قال الدار قطني:" ثقة، كثير الخطأ في الكلام على الحديث".

وقال الذهبي في السير (13/227): وقد ذكره أبو أحمد بن عدي في " كامله "، وقال: لولا أنا شرطنا أن كل من تكلم فيه ذكرناه لما ذكرت ابن أبي داود.

وقال ابن عدي أيضاً:" هو معروف بالطلب، وعامة ما كتب مع أبيه- أبي داود- ودخل مصر والشام والعراق وخراسان، وهو مقبول عند أصحاب الحديث، وأما كلام أبيه فيه، فلا أدري إيش تبين له منه.

قال الذهبي في السير:" وليس من شرط الثقة أن لا يخطئ ولا يغلط ولا يسهو، والرجل من كبار علماء الإسلام، ومن أوثق الحفاظ، رحمه الله". وقال الذهبي: قلت: لعل قول أبيه فيه - إن صح - أراد الكذب في لهجته، لا في الحديث، فإنه حجة فيما ينقله، أو كان يكذب ويوري في كلامه، ومن زعم أنه لا يكذب أبدا، فهو أرعن، نسأل الله السلامة من عثرة الشباب، ثم إنه شاخ وارعوى، ولزم الصدق والتقى.

ثناء العلماء عليه:

قال الحافظ أبو محمد الخلال: كان ابن أبي داود إمام أهل العراق، ومن نصب له السلطان المنبر، وقد كان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو.

وقال الخليلي:" الحافظ الإمام ببغداد في وقته، عَلَمٌ، متفق عليه، إمام ابن إمام. واحتج به من صنف الصحيح؛ أبو علي الحافظ النيسابوري وابن حمزة الأصبهاني".

وقال الذهبي: وكان من بحور العلم، بحيث إن بعضهم فضله على أبيه.

وفاته:

توفي رحمه الله ليلة الاثنين ودفن في نفس اليوم، لثمان عشرة خلت من ذي الحجة، سنة ست عشرة وثلاثمائة. وصلى عليه يوم مات ثلاثمائة ألف إنسان، أو أكثر، وصُلِّيَ عليه ثمانين مرة.

قال ابنه عبدالأعلى: توفي أبي وله ست وثمانون سنة وأشهر. تذكرة الحفاظ (2/772)، السير (13/233)، والميزان (2/436)



2- دراسة مختصرة لكتاب أبي بكر بن أبي داود " المصاحف ":

اسم الكتاب:

اسم كتاب ابن أبي داود: كتاب المصاحف، كما هو على ظهر النسخ الخطية للكتاب، وكما نسبه لمؤلفه عدد من العلماء بهذا الاسم، وقد طبع الكتاب بهذا الاسم طبعتين.  

إثبات صحة نسبته إلى المؤلف:

من الأدلة على صحة نسبة الكتاب إلى المؤلف، وصحة نسبة النسخ الخطية ما يلي:

1. أنه قد نسبه لابن أبي داود العلماء الذين ترجموا له في كتبهم؛ كالخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، والذهبي في سير أعلام النبلاء وفي تذكرة الحفاظ، وغيرهم.

2. وكذلك نسبه للإمام ابن أبي داود أصحاب الفهارس والأثبات ومعاجم الكتب في كتبهم، كالفهرست، وكشف الظنون، والأعلام، ومعجم المؤلفين وغيرها.

3. ومن الأدلة كذلك وجود اسم الكتاب منسوباً للإمام ابن أبي داود السجستاني على ظهر النسخ الخطية للكتاب؛ فلوحات عناوين الأجزاء الأربعة من الكتاب- أي الثاني والثالث والرابع والخامس - هذه اللوحات تحمل الاسم نفسه.

4. ومن الأدلة كذلك: السماعات - وهي كثيرة جداً - الموجودة في أوائل لوحات النسخة الظاهرية، وكذا السماعات المسجلة في نهاية كل جزء من أجزاء الكتاب، وهذا يعتبر من أقوى الأدلة على نسبة الكتاب إلى المؤلف، واتصال السند إليه.

5. رواية تلميذه ( عبدالله بن الإمام أحمد بن حنبل ) عن المؤلف أثراً، وأورده في كتاب أبيه" فضائل الصحابة " من زيادته.

6.    رواية الحافظ المزي عن شيخه بسنده إلى المؤلف.

7.   رواية السخاوي - علم الدين-  بسنده عن المؤلف عدة آثار في كتابه ( جمال القرَّاء وكمال الإقراء.

8. وقد نقل كثير من العلماء آثاراً عديدة من كتاب المصاحف لابن أبي داود، منهم: الحافظ ابن كثير، أورد آثار عديدة من كتاب المصاحف، في كتابه:" فضائل القرآن ". والحافظ الذهبي، أورد في كتابه " سير أعلام النبلاء " أثراً، ثم قال: رواه ابن أبي داود في المصاحف. والحافظ ابن حجر، فقد أشار في "فتح الباري" إلى رواية يعقوب بن إبراهيم، التي هي عند المؤلف.

موضوع الكتاب:

موضوع هذا الكتاب، هو: كتاب الله سبحانه وتعالى، من حيث جمعه بجميع مراحله، واختلاف مصاحف الأمصار، وما أثر عن مصاحف بعض الصحابة رضي الله عنهم وما نقل عن بعض التابعين من قراءات، والحديث عن رسم القرآن ونقطه، وكتابته، وأخذ الأُجرة عليها، وجملة وافرة من الأحكام المتعلقة بالقرآن الكريم؛ كمس المصحف على غير طهارة، وبيعه، وارتهانه، والسفر به إلى أرض الكفر، وإمام المصلين من القرآن، وغير ذلك.

وقد ألف الإمام أبو بكر بن أبي داود كتابه هذا على طريقة المحدثين؛ فروى في كتابه هذا أحاديث وآثاراً زادت على الثمانمائة حديث وأثر، ساقها المؤلف بإسناده.

منهج المؤلف:

يمكن تلخيص منهج المؤلف في كتابه هذا بما يلي:

1. رتب المؤلف كتابه هذا على الأبواب؛ حيث قسَّمه إلى أبواب عديدة، أدرج تحت كل باب بعض الأحاديث والآثار المتعلقة به، والتي رواها عن شيوخه بأسانيدهم.

2.   يسوق المؤلف الأحاديث والآثار مسندةً منه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلى الصحابة والتابعين.

3. ربما أورد في الباب أثراً واحداً فقط، كما في: باب رضاء عبدالله بن مسعود لجمع عثمان رضي الله عنه المصاحف؛ فقد أورد تحته أثراً واحداً؛ فقال: حدثنا عبدالله، قال: حدثنا عبدالله بن سعيد، ومحمد بن عثمان العجلي قالا: حدثنا أبو أسامة قال: حدثني زهير قال: حدثني الوليد بن قيس، عن عثمان بن حسان العامري، عن فلفلة الجعفي قال: فزعت فيمن فزع إلى عبدالله في المصاحف، فدخلنا عليه، فقال رجل من القوم: إنا لم نأتك زائرين، ولكنا جئنا حين راعنا هذا الخبر، فقال: « إن القرآن أنزل على نبيكم من سبعة أبواب على سبعة أحرف [ أو حروف ]، وإن الكتاب قبلكم كان ينزل [ أو نزل ] من باب واحد على حرف واحد، معناهما واحد ».

بل عقد في باب " مصاحف التابعين " عنواناً باسم" مصحف طلحة بن مصرف الأيامي"، ولم يورد تحته أي أثر، ولعله لم يثبت عنده أيّ شيء عن مصحفه.

4. وكانت طريقته في القراءات الواردة عن الصحابة والتابعين: إيراد العنوان باسم مصحف الصحابي، أو التابعي، كأن يقول مثلاً:" مصحف عمر بن الخطاب رضي الله عنه" أو " مصحف عطاء بن أبي رباح" ويورد تحته ما لديه عن شيوخه من قراءة عن ذلك الصحابي أو التابعي، بل يقتصر عن بعضهم بذكر القراءة عن آية واحدة فقط.

5. وأما عن اختلاف مصاحف الأمصار فقد ذكر عدة روايات، فيها الموازنة بين مصاحف أهل الأمصار في بعض الآيات من القرآن، ولم يذكر جميع الاختلافات.

6. وأما ما يتعلق برسم القرآن، فقد أورد الآيات التي اتفقت مصاحف الأمصار على رسمها، وربما لم يف بذلك؛ لأنه اقتصر في ذلك على ما وصل إليه عن نصير بن يوسف النحوي فقط، بدليل أن العلامة الداني أورد آياتٍ زائدةً كثيرةً على ما أورده المؤلف.

بعض ميِّزات كتاب " المصاحف " لابن أبي داود:

من أهم ما تميَّز به هذا الكتاب ما يلي:

1.   إمامة مصنفه ومكانته العلمية المرموقة، وقد تقدم ثناء العلماء عليه في ترجمة المؤلف.

2. الموضوع الذي يتطرق له هذا الكتاب؛ فهو يتحدث عن كتاب الله جل وعلا، فكفى به شرفاً ونبلاً أن يكون موضوعه الكتاب الذي { لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد } [ فصلت: 42 ]

3. أن هذا الكتاب يعد من أوائل الكتب التي ألفت في هذا الموضوع، بل هو من أوائل الكتب المؤلفة في علوم القرآن بعامة.

4.   كون المؤلف يسوق الأحاديث والآثار بالسند، وهذا له فائدة كبيرة لا تخفى على الباحثين، والقراء.

5.   وقد امتاز هذا الكتاب بأمانة مؤلفه ودقته في ذكر الإسناد في كثير من الآثار قي هذا الكتاب.

6.   اعتناء العلماء بهذا الكتاب واستفادتهم منه، ونقلهم عنه، وثناؤهم عليه.

ما أخذ على الكتاب:

وقع في الكتاب بعض الآثار الضعيفة التي استغلها بعض الفرق الضالة قديماً، والمستشرقون حديثاً، ليَخلصوا من ورائها إلى زعزعة الثقة في نفوس ضعاف النفوس والقلوب في ثبوت القرآن، وليشكِّكوا في نزاهة الصحابة رضوان الله عليهم.

ولعل عذر المؤلف في ذلك: أنه لم يشترط الصحة في كتابه هذا، بل أراد أن يجمع كل ما وقف عليه في الباب الذي هو بصدده، ثم إنه قد ساق الأحاديث والآثار بإسناده، مما يسهِّل معرفة حال الرواة وبالتالي الحكم على الحديث.       

طبعات الكتاب:

طبع الكتاب أول طبعة باعتناء مستشرق حاقد على الإسلام والمسلمين؛ وقد افتتح تحقيقه بمقدمةٍ خبيثةٍ، يطعن فيها بالمسلمين وعلومهم المتعلقة بالقرآن.

وطبع طبعة ثانية، بتحقيق: د. محب الدين واعظ، وقد قدم المحقق لطبعته هذه بمقدمة حافلة، ردَّ فيها على المستشرق الذي قام بطبع الكتاب أولاً، وأبطل افتراءاته وكشف تحريفاته وتزييفاته.       
4- كتاب فضائل القرآن.
2- كتاب المصباح في الحديث.

 

دخول العضو