الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاهـ، أما بعد:
تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله - تنظم الجمعية العلمية السعودية للسنة وعلومها في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مؤتمر ( نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم ) خلال الفترة من 23 إلى 24 / 10 / 1431 هـ الموافق 2-3 / 10 / 2010 م .
وأوضح معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل أن الرعاية الكريمة للمؤتمر تؤكد اهتمام القيادة الرشيدة بالسنة المطهرة التي جاء بها خاتم النبيين نبي الرحمة محمد عليه الصلاة والسلام.
وقال معاليه في تصريح صحفي بهذه المناسبة:
"إن عقد مؤتمر (نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم) في الجامعة يأتي من منطلق رعايتها المستمرة لكل ما يتعلق بالكتاب والسنة، وتكاملا مع الجهود المشكورة، والمساعي الحميدة في صد الهجمة الشرسة من بعض الحاقدين على النبي محمد عليه الصلاة والسلام ، وذلك بتنظيم نشاطات علمية تتصف بالتأصيل الشرعي، والمنطق المقنع؛ لمواجهة مثل هذه الهجمات، تجمع الجهود، وتكشف عن المنهجية الصحيحة في التعامل مع مثل هذا الحدث، وتبرز جانبا مهما من سيرته، وهو (الرحمة) بشموليتها للزمان والمكان والدين والجنس، وللحياة كلها؛ مما يعزز انتماء المؤمن لدينه ووطنه، ويكشف عنه الشبهات، ويساعد على دفع ما يوصف به دين الإسلام من العدوان والإرهاب".
وأشار معالي الدكتور أبا الخيل إلى أن المؤتمر يهدف إلى التعريف برسالة الإسلام، وما اشتملت عليه شريعته صلى الله عليه وسلم من رحمة للعالمين، والتعريف بشخص النبي صلى الله عليه وسلم وإبراز جوانب الرحمة في سيرته، وكذلك دراسة اتجاهات الرأي في الغرب حول الإسلام ورسالته ونبيه عليه الصلاة والسلام، والدفاع عن جناب النبي صلى الله عليه وسلم بالأسلوب الصحيح، المرتكز على الدليل الشرعي، والإقناع العقلي، والمثالية في سيرته، كما يهدف المؤتمر إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى العالم الغربي ، والرد على الشبهات المثارة حول الرسول والإسلام، وتصحيح سلوك بعض المسلمين المخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
وبين معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أن المؤتمر سيناقش عدد من المحاور وهي معالم الرحمة في شخص النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته ، ومعالم الرحمة في شريعة نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، ودراسة تقويمية لأراء الكتاب غير المسلمين في الإسلام ونبيه عليه الصلاة والسلام، وحقوق النبي صلى الله عليه وسلم بين الغلو والجفاء، ووسائل الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم بين الغلو والجفاء، وجهود السلف وعلماء المسلمين في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم، ودور الإعلام والتقنية الحديثة في إبراز معالم الرحمة في دين الإسلام وسيرة نبيه صلى الله عليه وسلم، ودور المؤسسات العلمية والدعوية والأفراد في إبراز معالم الرحمة في دين الإسلام وسيرة نبيه صلى الله عليه وسلم.
وأشار معاليه في ختام تصريحه إلى أن غرة شهر ذي القعدة المقبل سيكون آخر موعد لتسلم ملخصات البحوث المقدمة.
وبهذه المناسبة صرح رئيس مجلس إدارة الجمعية د/ عبدالعزيز بن محمد السعيد فقال:
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وسيد الأولين والآخرين محمد بن عبدالله وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد فيشرفني أن أرفع لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز باسمي واسم أعضاء الجمعية كافة الشكر والتقدير على موافقته -حفظه الله- على رعاية المؤتمر الدولي الذي ستعقده الجمعية في المدة من 24 ـ 26/5/1431 هـ بعنوان ( نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم)، وهذه الرعاية ـ التي تغتبط بها الجمعية بل المسلمون في أرجاء الأرض - تعد أحد مآثره الإسلامية العظيمة التي تسجل له -حفظه الله- بمداد من ذهب؛ لما تعبر عنه من حرصه على إبراز المنهج الإسلامي الفريد الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من عند الله، والذي يرعى الحقوق، ويحقق التوازن، ويدعو إلى السلام، وينشر الأمن، ويعمر الكون، ويدفع الظلم، ويجلب الخير للبشرية جمعاء، ومصداقه قوله تعالى: ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) وقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قيل يا رسول الله ادع على المشركين، قال : إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة.
ولا شك أن هذه الرعاية الكريمة سيكون لها -بإذن الله- أثر بالغ في تعزيز فعاليات المؤتمر، ونقله إلى مساحات واسعة من العالم، الذي سيطلع من خلاله على معالم الرحمة في شخص رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وسيرته ورسالته، بالدلائل الصحيحة، والبراهين القاطعة، والحقائق المشاهدة، والشهادات المنصفة، والدراسات الموضوعية؛ مما يزيد المؤمن إيمانا، ويدعو غير المسلمين إلى التفكر في هذا الحق المبين، ويدفع عنه -صلى الله عليه وسلم- كل مسبة أراد الشانئون له إلصاقها بجنابه الكريم، أو بشرعته المطهرة.
فأسأل الله عز وجل أن يجزل لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز المثوبة، ويجعل ذلك في موازين حسناته، ويرفع مقامه في الدنيا والآخرة، ويبارك له في عمره وعمله، وأن يوفقنا لتقديم هذا المؤتمر للعالم على الوجه الذي يحقق أهدافه، ويبرز رسالته.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
| < السابق | التالي > |
|---|





